صندوق تفاح أردوغان لا يخلو من العفن

تفاعلت إنتفاضة الشعب السوري سلميا طلبا للحرية من الاستعمار الداخلي المتمثل في حكم عائلة الأسد الدكتاتوري التي استحوذت على خيرات سوريا والمقربين منهم فقط , وتجاهلت الشعب وكل من حاول ان يعترض زج به في السجون , حتى تساوت فرصة العيش تحت حكم الاسد مع الموت في سبيل الحرية , فصار الشعب يتظاهر في كل المدن السورية احتجاجا على حكم الدكتاتورية والمطالبة بتنحي الاسد وابدال حكمه بحكم دستوري ديموقراطي يضمن لكل فئات الشعب السوري العيش بحرية وعدالة ومساوات , مما حدى بالامن والجيش السوري الذي اغلب قياداته من عائلة الاسد والمقربين منهم ينتقمون من مسيرات الشعب السلمية ويقتلون الاطفال والنساء وكل من يقابلهم دون تمييز اورحمة , في اعتقادهم انهم يخمدون ثورة الشعب وكلما امعنوا في قتلهم زادوهم اصرارا وثقة بأن الله سينصرثورتهم وسيعلي كلمة الحق ويزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا .

       ولما اشتدت هجمة الجيش على الثوار بدأت هجرة العائلات السورية الى تركيا الجارة المسلمة طلبا لنجدتهم والاستجارة بهم من بطش امن وجيش الأسد , واستقبلت تركيا افواجا منهم وساعدتهم وأمنت لهم ملاجىء مناسبة , وبعد ذلك على ما يبدو أن الجيش السوري تمكن من إختراق أمن واستخبارات تركيا التي على حدود سوريا بتقديم الرشاوي لهم لإستمالتهم ضد اللاجئين السوريين لإسائة معاملتهم , وتم له ذلك وأسيئت معاملة اللاجئين تحت سمع وبصر الامن التركي وبواسطتهم أيضا , ولم يكتفوا بالاسائة للاجئين بل سهلوا دخول الجيش السوري لمطاردة الضباط المنشقين وقتلهم على الارض التركية ومن امسكوا بهم سلموه للجيش السوري وكل بثمنه .

      إجتذبت سمعة أردوغان وعدالته السوريين الفارين من بطش جيش ألأسد وأمنه للإستجارة بشعب تركيا جارهم المسلم , ولم يعلموا أن صندوق تفاح أردوغان لا يخلو من العفن , الذي تجلى في خيانة الامن التركي واستخباراته لمن إئتمنوهم على حياتهم وعرضهم من اللاجئين الذين لا حول لهم ولاقوة , هل ينتقم أردوغان لسمعة تركيا وعدالته ويحقق في تجاوز الامن التركي للأعراف الدولية التي توجب حماية المستجير وعدم الاسائة إليه ؟ , هل يجوز للامن التركي الذي على حدود سوريا أن يسيء للاجئين السوريين ويسهل دخول الجيش السوري لمطاردة المنشقين وقتلهم على الارض التركية ؟ هل سينتقم أردوغان من المسيئين لتركيا ويحقق معهم في كل ماحصل ؟ إن سمعة تركيا   اليوم على المحك ونعلم ان اردوغان لن يترك تلك الاحداث تمر دون تقديم المتسببين فيها للمحاكمة العادلة لانصاف اللاجئين وأعادة هيبة العدالة لتركيا .

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.